الشيخ الأنصاري

75

كتاب الطهارة

ونحوهما - محلا للخلاف في الوضوء لقراءة [ 1 ] القرآن ونحوه ترتّب جميع الآثار عليه ، لارتفاع الحدث به ، كما اعترف به المحقّق الثاني في مسألة الوضوء لتكفين الميّت « 1 » . إذا عرفت هذا ظهر لك أنّ الأقوى أنّ كلّ وضوء مندوب يقع من المحدث بالأصغر فهو رافع لحدثه . توضيح ذلك : أنّ الوضوءات المندوبة على أقسام : منها : ما يفعله لغاية يترتّب جوازها على ارتفاع الحدث كصلاة النافلة ومسّ كتابة القرآن ندبا ويلحق به الوضوء للتأهّب . وهذا لا خلاف في ارتفاع الحدث به واستباحة الدخول به في الصلاة وغيرها ، وإن كان يظهر من صاحب الحدائق وجود الخلاف فيما فعل لغير الصلاة من الغايات المتوقّفة على الطهارة « 2 » ، لكنّه غير صحيح كما تقدّم من المبسوط والسرائر « 3 » . ومنها : ما يفعل لغايات لا يتوقّف على الطهارة وهو على أقسام : منها : ما يتوقّف فضيلة الغاية المقصودة على ارتفاع الحدث كقراءة القرآن المجعولة غاية للوضوء ، ومثله كلّ عمل مندوب توقّف فضله على ارتفاع الحدث ، وأولى منه ما كان نفس الغاية فيه ارتفاع الحدث كالكون على الطهارة .

--> [ 1 ] في « ب » ، « ج » و « ح » : « كقراءة » . « 1 » جامع المقاصد 1 : 390 . « 2 » الحدائق 2 : 194 . « 3 » تقدّم في الصفحة 72 و 70 .